السيد الخميني

89

كتاب البيع

التورية في صدق « الإكراه » ( 1 ) . وفيه : - بعد ضعف السند ( 2 ) - أنّ الصدق العرفيّ غير قابل للتعبّد ، ولا شبهة في عدم الصدق مع إمكان التفصّي كما تقدّم ( 3 ) ، ولا يستفاد منها الإلحاق حكماً ; لما تقدّم من أنّ الحكم المتعلّق بعنوان « الإكراه » لا يصلح لإلحاق غيره به ( 4 ) . نعم ، لو كان الإكراه من المذكورين غير متصوّر وغير متحقّق ، لكان اللازم حمل الإكراه فيها على معنى مقارب للإكراه العرفيّ ، فيفهم منها الإلحاق حكماً . لكن إكراه الزوجة وكذا الأمّ والأب ، أمر ممكن بل واقع ، ولا يلزم في صدقه كون المكره أقوى من المكره ، فلو أوعدت الزوجة زوجها بأنّه لو لم يطلّقها مثلاً لهتكت حرمته بخروجها من داره بوجه ينافي عرضه ، أو أوعدته بأمثال ذلك ، كانت مكرهة نحو إكراه الغالب القاهر أو أشدّ أحياناً . وكذا الحال في الامّ والأب ; لإمكان إكراههما ابنهما بالإيعاد بفنون أعمال يهتك بها عرضه ، ومع إمكان ذلك لا وجه للحمل على معنى آخر غير الإكراه عرفاً . ومقابلة الجبر والإكراه لبيان التسوية بين الموارد ، وعدم الفرق بين كون

--> 1 - المكاسب : 119 / السطر 24 . 2 - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، والرواية ضعيفة بواسطة موسى بن سعدان الحنّاط الذي قال فيه النجاشي : « ضعيف في الحديث وضعيف أيضاً بواسطة عبد الله بن القاسم وهو عبد الله بن القاسم الحضرمي بقرينة الراوي عنه ، الذي قال فيه النجاشي : « كذّابٌ غال يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتدّ بروايته » . أُنظر رجال النجاشي : 404 / 1072 ، و 226 / 594 ، معجم رجال الحديث 9 : 46 / 12776 ، و 10 : 284 / 7065 . 3 - تقدّم في الصفحة 85 . 4 - تقدّم في الصفحة 86 .